البهوتي
134
كشاف القناع
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله خص منه أهل الكتاب ومن ألحق بهم لما تقدم وبقي من عداهم على الأصل ، فأما أهل صحف إبراهيم وشيث وزبور داود فلا تقبل منهم الجزية لأنهم غير أولئك ، ولأن هذه لم يكن فيها شرائع إنما هي مواعظ وأمثال . كذلك وصف النبي ( ص ) صحف إبراهيم وزبور داود في حديث أبي ذر . ( وإذا عقد الامام ) أو نائبه ( الذمة للكفار زعموا أنهم أهل كتاب ثم تبين يقينا أنهم عبدة أوثان ) أو نحوهم ( فالعقد باطل ) لفوات شرطه ، ( ومن انتقل إلى أحد الأديان الثلاثة من غير أهلها بأن تهود أو تنصر أو تمجس قبل بعثة نبينا محمد ( ص ) ، ولو بعد التبديل فله حكم الدين الذي انتقل إليه من إقراره بالجزية وغيره ) . كحل ذبيحته ومناكحته إذا تهود أو تنصر . ( وكذا ) من تهود أو تنصر أو تمجس ، ( بعد بعثته ) ( ص ) لأنه ( ص ) كان يقبلها منهم من غير سؤال ، ولو اختلف الحكم بذلك لسأل عنه ولو وقع لنقل . ( وكذا من ولد بين أبوين لا تقبل الجزية من أحدهما ) كمن ولد بين مجوسي ووثنية . ( إذا اختار دين من يقبل منه الجزية ) فتقبل منه لعموم النص فيهم ، ولأنه اختار أفضل الدينين ، وأقلهما كفرا . ( ويأتي إذا انتقل أحد أهل الأديان الثلاثة إلى غير دينه ) في الباب مفصلا . تتمة : في تسمية اليهود بذلك أقوال إما لأنهم هادوا عن عبادة العجل أي تابوا أو لأنهم مالوا عن دين الاسلام ، أو لأنهم يتهودون عند قراءة التوراة أي يتحركون أو لنسبتهم إلى يهود بن يعقوب بالمعجمة ثم عرب بالمهملة . والنصارى واحدهم نصراني والأنثى نصرانية ، نسبة إلى قرية بالشام يقال لها نصران وناصرة . فصل : ( ولا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب ) ابن وائل من العرب من ولد ربيعة بن نزار فإنهم انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية